نشرت الزميلة ( صحيفة الشارع) ومعها الزميلة ( صحيفة حديث المدينة) خلال الأسبوع المنصرم أحاديث مطولة مع (الشيخ والأفندم علي حنش) وقد وصفته هذه الصحف بشيخ مشايخ دمنة خدير .. في المقابلات المطولة تحدث علي حنش كثيرا عن نفسه فبدأ في هذه اللقاءات وكأنه يبحث عن ( قشة) يتعلق بهاء بحثا عن فرصة للنجاة من كثير من القضايا التي تنسب للمذكور ومن أهمها حالة الانفلات الأمني التي تعيشها مديرية خدير محافظة تعز ويعرف القاصي والداني من يقف وراء هذا الانفلات الذي تعيشه المديرية منذ قرر علي حنش ومجاميعه البروز داخل المديرية وكسب الوجاهة والشهرة عن طريق الانفلات والتسيب وتغذية ثقافة (البلطجة والانفلات) .. فما أورده مراسل الصحيفة علي لسان من نسبت إليه المقابلة جاءا حافلا بالأخطاء والخطايا وبعيدا عن شرف المسئولية ومصداقية الكلمة وعرف وتقاليد ( الشيوخ) الذين كثيرا ما يتجنبون الكذب والتظليل وهم أبعد ما يكونوا عن قول الأفك لآن كلمة (الشيخ) مسئولة أو هكذا يفترض أن تكون وهو ما لم تحتويه تصريحات علي حنش التي سوقتها لأكثر من مطبوعة في محاولة منه لاستباق كلمة (العدالة) علي خلفية الجريمة التي تورط بهاء المذكور وأولاده وراح ضحيتها الشيخ الشهيد أحمد منصور الشوافي ويعتبر علي حنش ثاني أهم المطلوبين في القضية وقد تم الإفراج عنه من السجن لظروف مرضية يفترض أن يعود بعدها المذكور للسجن ولكن استطاع أن يتهرب عن يد العدالة مستغلا التغطية الوجاهية التي ينعم بهاء معظم المتهمين في جريمة اغتيال مدير مديرية خدير والتي يمنحها لهم بعض الوجهاء والرموز وفي مقدمتهم الأخ يحي الراعي رئيس مجلس النواب وبعض النافذين في مفاصل السلطة وكل هولا يسعون إلي تسويف القضية وتجاهل الضحية ومكانته وطريقة اغتياله انطلاقا من حسابات خاصة يدركها كل من يحاول تظليل العدالة والحيلولة دون تمكينها من الاقتصاص العادل لدم الشهيد .. في هذا السياق يدرك الجميع أن نجل علي حنش كان مطلوبا وقد ورد أسمه ضمن قائمة اتهام النيابة العامة وبالتالي ليس صحيحا ما ورد علي لسان علي حنش في الشارع , بل أن ما قاله لصحيفة الشارع يتنافى مع كل الحقائق المعروفة عن جريمة اغتيال مدير مديرية خدير ومن دبر وحرض ونفذ الجريمة ثم من توآطى وظلل وغطى وحمى المتهمين ولا يزل يقدم للمتهمين كل أشكال الدعم والحماية ليس حبا ولا وفاء مع المتهمين ولكن لدوافع ورغبات غايتها وهدفها إثارة فتنة داخلية مدمرة وقاتلة والزج بمحافظة تعز في دوامة الاحتراب المجتمعي من خلال ضرب رموزها بعضهم بالبعض الأخر ..!!تماما كحال بعض مراسلي الوسائط الإعلامية الذين يتهافتون علي أطراف الصراع بحثا عن كل ما يثير ويغذي ثقافة الفتنة ومن ثم إيصال هولا الأطراف إلي دائرة الاحتراب العبثي وهذا الدور لا نضن أنه يخدم السكينة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي داخل المحافظة بقدر ما يخدم المخطط الاستهدافي الذي يستهدف سكينة المحافظة واستقرارها , وإلا ما هي دوافع وضرورات وأهمية اللقاءات الصحفية وبالطريقة التي تثير الحفيظة وتستفز أطراف المشكلة بطريقة فجة لا تخلوا من الإيحاءات الخبيثة والأهداف والنوايا المبيتة ..!!
أن الوضع الذي تعيشه وتعاني منه مديرية خدير تحديدا يتحمل مسئوليته الشيخ علي حنش ومن يدور في فلكه ومن يقف خلفهم دافعا وداعما وهذه الحقيقة يجب أن يدركها الجميع خاصة الذين يهمهم أمن واستقرار المديرية والمحافظة وكل الوطن , إذ أن من قام بإغلاق ( مقر المجمع الحكومي ) وإغلاق مقر (الحزب الحاكم في المديرية ) ومنع أمين عام المجلس المحلي في المديرية وجميع أعضاء المجلس من دخول مقر المجلس في المديرية بل تعمد طرد كل أعضاء المجلس والعاملين والموظفين في المجلس الذي ظل مغلقا لأكثر من ثلاثة أشهر قبل ارتكاب الجريمة الشنيعة التي أودت بحياة مدير المديرية رئيس المجلس المحلي في جريمة هزت مشاعر ووجدان العامة كما هزت ضمير دولة النظام والقانون وكل المؤسسات السيادية كون الحادثة غير مسبوقة لأن الاعتداء وقع في مكان سيادي وليس في شارع عام مما يدل علي أن الواقفين وراء الجريمة يتمتعون بدعم وإسناد نافذين لا يهمهم القانون ولا الدولة وهيبتها , وكان علي حنش شريك مباشر مع ثلاثة من أولاده بحسب محضر الاتهام الصادر عن النيابة العامة في تعز وهو المحضر الذي قوبل بكثير من التحايل والتظليل وهو التحايل الذي رعاه الأخ رئيس مجلس النواب الذي لم يتردد وجماعته من التشكيك بعدالة ونزاهة القضاء الوطني وطالبوا بقضاء دولي لمحاكمة المتهمين كما وردا في مرافعات محامي المتهمين أمام المحكمة ,,
في ذات السياق فأن واقعة مقتل نجل علي حنش جاءات بناء علي رفض المجني عليه ووالده وجماعته التجاوب مع القضاء مع أن علي حنش غادر السجن المركزي لضرورة طبية ولمدة يوم فقط ولكنه لم يعود ويعتبر علي حنش نفسه (فارا ) من وجه العدالة مع نجله كما تثبت وتؤكد هذا وثائق القضية المتصلة بواقعة اغتيال الشهيد الشيخ أحمد منصور ,الأمر الأخر يدرك الجميع من يقف وراء حالة الانفلات الأمني في المديرية ومن يترك جماعته المدججة بالسلاح تجوب شوارع وأزقة المديرية ليلا ونهارا وهم يستعرضون بكل أشكال وأنواع الأسلحة التي يحملونها ويخوفوا بهاء العامة من الناس بل ووصلت بهم الوقاحة وربما الحماقة حد قيامهم ليلا بالقاء قذائف ( الأربي جي ) في أكثر من اتجاه ليثيروا الذعر في أوساط الناس , دون أن نغفل حقيقة أن علي حنش هدد ولا يزل يهدد ويرعب كل الشهود في واقعة اغتيال الشيخ أحمد منصور الشوافي , وبصورة مثيرة يتواطئ بل تتواطى أجهزة الأمن مع المذكور بطريقة فجة ومثيرة للتساؤلات , خاصة من قبل مدير أمن المديرية ومدير أمن المحافظة وهما من يعملان بصورة جماعية علي تنفيذ أوامر وتعليمات مباشرة تصدر من رئيس مجلس النواب وحسب ..!!
بيد أن كل ما صدر عن المدعو/ علي حنش يرتد إليه وما قاله لكل من صحيفتي (الشارع ) وحديث ( المدينة) يحمل في مجمله إدانة كاملة للمذكور وليس العكس بدليل أنه أنكر حقيقة أن نجله الذي ذهب ضحية المواجهة مع طقم الأمن كان مطلوبا علي خلفية القضية التي عصفت ولا تزل تعصف بسكينة المديرية والمحافظة بشكل عام والدليل أن نجل الافندم الذي لقى مصرعه في المواجهة الأخيرة مع قوات الأمن ورد أسمه في الصفحة الثانية من قرار الاتهام _نموذج,ب_ وحمل الرقم (26) ونوه أمام أسمه بعبارة ( فار من وجه العدالة) ..؟
وفي حيثيات الحكم الصادر من محكمة استئناف تعز (الشعبة الجزائية) برقم (251) لسنة (1430) الموافق 4/7/ 2009م برئاسة القاضي / أحمد بن عبده الجهلاني, وفي هذه القضية التي تعاملت معها النيابة العامة وفقا لنص المادة (82) من الدستور ونص المادة ( 204) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب وهذه الإجراءات صحيحة وقانونية ودستورية غير أن ثمة من رغب في الزج بمحافظة تعز في دائرة الاحتراب المجتمعي والعودة إلي عصر التمترس القبلي الذي تخلت عنه محافظة تعز بعد عقود طويلة من النضال والتضحية والإيثار والمعاناة وهو الأمر الذي لم يرضى به البعض فحاولوا الزج بالمحافظة وأبنائها في دائرة من العبث الجهنمي , والمثير في الأمر هو أن البعض ومنذ اللحظة الأولى لوقوع جريمة اغتيال الشهيد الشيخ أحمد منصور الشوافي , تعامل هولا مع الجريمة برؤى ودوافع وأهداف (سياسية) لا فرق في هذا بين مواقف بعض الوسائط الإعلامية أو مواقف بعض الوجهاء والنافذين في مفاصل الدولة والسلطة والحكومة , وهذا ما يدل علي أن ثمة نوايا مبيته كانت تدفع لوقوع الجريمة الشنعاء والأفندم / علي حنش يدركها ويدرك جيدا دوافع وأهداف وقفته إلي جانب (المتهم الأول في الجريمة وهو النائب / أحمد عباس البرطي الذي قد يكون وجد نفسه ( ربما) في الدائرة الجهنمية التي نسجها له الافندم علي حنش انطلاقا من الدوافع الخاصة للأخير والأهداف المستترة التي جعلته يحمل شرارة نار الفتنة ثم يحاول التنصل منها بكل الأساليب والوسائل والسبل الاحتيالية التي يجد التعامل بهاء ومعها ..
أما ما يتصل بكثير من المزاعم والحكايات التي سردها ( الافندم) في هذه الوسائط فأنها لا تستحق حتى مجرد التنويه لأن الجريمة التي ارتكبت تجاوزت كل المزاعم التي سردها والتي قد يسردها المتهمين المباشرين في الجريمة ومنهم الافندم الذي يظلل الناس حين يصف نفسه بشيخ مشائخ دمنة خدير وهو يعرف حقيقته وتاريخه جيدا وأكثر من أي مراقب أو دارس لتاريخ المديرية وأصول سكانها ومراحل تطورهم الاجتماعي والتاريخي فالذين يجدون فن ( اللقط بالبواري) لا يجهلهم أبناء المديرية ولا أبناء المحافظة أما التاريخ النضالي فعلي غرار الكثيرين الذين جعلوا من أنفسهم عقل العمل النضالي الوطني وإلي أنفسهم ينسبون كل المواقف الخارقة ومثل هولا نجدهم في زقاق وحارة لأن هولا وهم كثر يدينون بمذهب الأسطورة الشعبية ( أحمد شوربان) الذي قيل أنه كان ( يقتل ألف ويأسر ألف ويعتق ألف لوجه الله) وفي الأخير أتضح أن ضحايا هذا الأسطورة الشعبية مجرد ( ذباب ) كان يصطادهن بكوب من الحليب وللحكاية تتمة في قادم الأيام..
ameritaha@gmail.com