التعبير نت...
احد مواقع شبكة التغيير للإعلام

الناشر: عرفات مدابش
رئيس التحرير: وائل حزام
التعبير نت > رأي وموقف

حرية الراي و التعبير باليمن..الصحفيون تحت المقصلة

2010/09/03 الساعة 01:40
حميد عقبي

لا نفهم هذه  التصريحات  قبل  ايام  يصرح  زير  الاعلام  الاستاذ / حسن  اللوزي  بان  اليمن  سيشهد  انفراج و قانون  جديد  يحرم اي  عقاب  جسدي ضد  اي  صحفي , في  الوقت  ذاته  تتزايد  الاجراءات  التعسفية ضد الكثير  من  الصحفيين  باليمن  فمنهم  من  يسجن و منهم من يقتل  او يتم  قطع  راتبه  و الامن  القومي يهاجم  البيوت و يختطف البعض  من  الشوارع ,  و مجرد  الاحتجاج  على  مثل  هذه  الاجراءات  يعد جرم و لا مكانة او  كرامة  لصحفي  صادق  باليمن, في  الوقت  ذاته  نسمع بغزوات  ضد  مواقع  و صحف يتم  خلالها  الهجوم  على  المواقع  و اتلاف  البيانات  و اعاقة  التحديث و هذه  جرائم  في  نظر  القانون  الدولي لا تقل عن  الاعتداء  الجسدي و هذا  يحدث  بمباركة علياء  من  جهات لها  علاقة  وطيدة  بمكتب رئاسة  الجمهورية.

عندما  تعلن و  تنشر اي  منظمة دولية  تهتم  بحقوق  الراي  و التعبير  تضامن مع  اي صحفي  او صحيفة  يمنية  يتم  اتهام  هذا  الصحفي  او  الصحيفة  بالعمالة و الخيانة و عدم  الوطنية  و بهذا يمكننا ان  نتعرف  على  مفهوم الوطنية  في  نظر وزير  الاعلام  و  الامن القومي  باليمن  هو  الانصياع  و السمع  و الطاعة  و الترحيب  بالسجن  و التعذيب و التشرد و هتك  الحرمات , رغم اندثار  الحكم  الامامي  و طرد  الاستعمار  البريطاني  من  اليمن  منذ ما يقرب  من  خمسين  عام الا  ان  اهل  النظام  و  رجاله لا يعون  متغييرات  العصر و يحكمون  بعقلية  النظام  الامامي  المتخلف  و المستعمر  الجبار و هم لا يتورعون  عن السجن و القتل لاي  قلم  شريف  و وطني و يريدون من  الاقلام و الصحف التسبيح و تمجيد  النظام و الدعاية  للتوريث و غش و  خداع  الناس و الدفاع  عن  الفساد و الفشل  الحكومي الذي  عجز عن  توفير خبر حاف للمواطن.

النظام اليمني يعيش  في  اسوء حالاته اليوم ليس  بسبب  الظروف  الاقتصادية و لا التحديات الاقليمية و لا الثورات  في  الشمال  و الجنوب و الوسط بل  لانه اصبح متخبط و عاجز عن  فهم الواقع  و التعامل  معه بسياسة و حنكة و انسانية فهو يحاول  ابراز  ان  المشكلة  هي  مشكلة  القاعدة و الارهاب ,  نعلم  جيدا  ان  هذه  المشكلة  من  صنيعة  النظام و تعمل  تحت رعايته و يستفيد  منها  بشكل  جيد من  كل  النواحي  العسكرية و الاقتصادية و السياسية و هي البريمو  الذي يحمل  الذهب  و المعونات الى خزائنهم و حساباتهم  في  الخارج.

مشكلتنا  باليمن ليست  سهلة في  ظل  نظام  فاسد و ديكتاتوري و اناني لا يهتم  كثيرا  بمصالح الوطن و الشعب و يظن  ان  الخلود  لا ياتي الا  في  ظل  هذه  الازمات ,و لو  فكر  النظام  بشكل  عقلاني  و جاد  فسيجد  انه يعيش  في  وهم  و ازمة  حقيقية و لا مخرج  من  هذه  الازمة  سوى العودة  للدستور و القانون و الحق و  الحرية و ان  الظلم  و الفساد و تزوير  الانتخابات و شراء  الذمم هي  عوامل  تسارع  في  انهياره و اندثاره .

يتعاون النظام  و يساند  حركات  دينية  متطرفة و متخلفة  و يقدم  لها  كل  العون  من  اجل  تضليل  الناس و خداعهم و ترويج  سياسة الذل و الخضوع و تدمير  معاقل الفكر  المدني و العقلاني و يساهم  في  تاجيج خلق  صراعات  قبلية و طائفية و مناطقية بحيث اصبحت  الحروب  بين  القبائل و العشائر  مظهر حاضر و قطع  الطرق  و الاختطاف و الترويع واقع  معاش و ملموس , و نرى  المؤسسات  العلمية و الثقافية و مظاهر  التحضر و التسامح  تنهار ,  هناك سياسة  لتجفيف منابع  الانفتاح و التحضر و التقدم و الفكر  الحر  بينما  مؤسسات التخلف و التعصب و العنف  تنمو و تزدهر و يقوى  عودها و كل  يوم  تحصل  على  مكاسب  عديدة و تفتح  فروع بامكانيات  مهولة بحيث  يصبح  المواطن  العادي  نفسه  امام  الجوع  و الموت  في  حال  انضمامه  لاي  مؤسسة حقوقية  حرة و يجد انه امام  الجنة و النعيم  في  حال  انضمامه لمؤسسة دينية  متطرفة .

اعوان  الرئيس  علي  عبد الله  صالح  و حاشيته  خدعوه و خانوه بزرع  ان  فكرة الحرية و العدل و القضاء  على الفساد يهدد  عرشه و للاسف  لهذه  الحظة لا يشعر بخطورة  الموقف و يستمع الى  الاعلام  الرسمي و يصدق  الزخرفة و النفاق  الكاذب و لا ينزل  الى  الشارع كما  كان  يفعل  من  قبل  كي يتحسس مدى خطورة  الموقف و فداحة و جحيم  الواقع فهو اسير  قصره  الجمهوري و البرتكولات  الرسمية و يظن  انه سيظل  خالد و بطل  الى  الابد و الخلود و البطولة لا تاتي  الا بالعدل و الحرية.

Bookmark and Share
الرئيسية | حول التعبير | ارسل مقالاً | اتصل بنا
Powered By SSC