قادة في الذاكرة .. هيثم قاسم طاهر ( 2 )
( قليلا من العبر .. مما جرى .. ويجري .. على امل ان لا تكون .. المصالح .. عائقا .. للتسامح و التصالح !! )
قاده فارقوا حياتنا وقاده لا يزالون يعطون وقاده لم نعد نسمع عنهم كهذا الرجل الذي لمع اسمه يوما .. واختفى دون انذار !!
معرفتي فيه كانت خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس علي سالم البيض امين عام الحزب الاشتراكي اليمني الى الاتحاد السوفيتي في سنواته الأخيره من عهد البروستريكا بقيادة جيرباتشوف .
كنت قبلها مع وفد الرئيس حيدر العطاس في زيارته الرسمية الى الصين التي لم تتحقق بسبب احداث يناير عام 1986.
راهن البعض على عدم عودتي و الحاق بالرئيس علي ناصر محمد,خيبت امالهم وعدت .. اختلف البعض حول بقائي في عملي ام إعفائي .. اجمع القاده على استمراري .. قبل السفر الى الصين .. كنت التقيت الرئيس علي ناصر محمد لتوديعه سألته عن الأوضاع و ما يشاع عن حساسية اجتماع الأثنين القادم .. ابوجمال .. قال الوضع فعلأ متوتر وهناك من الجانبين من يحاول تفجير الوضع .. ابدى اسفه الواضح على عدم تفهم الكثير مما يقوم به من إصلاحاته .. قال انه سيعمل ما في وسعه لمنع اي مواجهه وانه ينتظر زيارته القادمة للاتحاد السوفيتي لحضور مؤتمر الحزب ليضع النقاط فوق الحروف حتى ولو ادى ان يترك الحكم !!
غادر ابو جمال السلطة دون ان يذهب الى الاتحاد السوفيتي .. ذهب الرئيس علي سالم البيض .. كنت معهم ولقد اجتهدت اكثر مما يجب في الترتيبات لأنجاح برنامج الزياره ومع ذلك لم اسلم ايذاء البعض ممن كانوا اكثر قربا وتزلفا للرئيس علي ناصر ..خوفي على شعبي من مثل هؤلاء اللذين جاء ذكرهم في الأيه 18 من سورة الأحزاب ( .. فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد .. ) اي .. ينفحون سمومهم ويدعون لأنفسهم المقامات العاليه في الشجاعه .. وهم يكذ بون!!
الحمدلله ان في بلادي قاده لايزالون في الذاكرة .. بعضهم يشرح الصدر .. وأخر يطبق عليه !! فمن ا لحكايات التي لاتنسى تلك اللحظه التي حدثت في دور الضيافه في موسكو و الكل على طاولة الاجتماع .. عندما فاجأ احد اعضاء الوفد الجميع موجها كلأمه تحديدا للقائد هيثم قاسم طاهر عن الدروع التي نزلت عدن !! اصيب الكل في دهشة .. فهدأ من روعهم هذا الشخص ( ضاحكا ) انها دروع للنساء سموها " دروع هيثم " انتفض وزير الدفاع هيثم قاسم .. والأ شعوريا اخد طفاية سجائر كريستال كانت أمامه .. رماها بقوه بوجهه لولأ قدر الله ولطفه لكانت فعلت فعلها في الأخ عضو الوفد !!
الأخ هيثم قال هذه العباره التي حفرت في الذاكره .." انها دماء سالت في الجنوب من هنا وهناك وعلينا تضميد الجراح بدلأ من السخريه " !!
منذ ذلك اليوم و انا احترم هذا القائد .. الذي عانى حجم الكارثهة .. وتسامح مبكرا ..
يتبع..