اعترافات رئيس الوزراء الدكتور علي مجوّر أمام أعضاء مجلس النواب أول من أمس بسقوط عدد من المواقع على أيدي الحوثيين وأسر جنود, والاستيلاء على آليات عسكرية، كانت “مزلزلة”!!..
جاء رئيس الوزراء ليطلب دعم البرلمان في حرب الجيش ضد الحوثيين، مع أن كل الحروب التي خاضها الجيش ضد الحوثيين في السنوات الست الماضية لم يطلب فيها دعماً من أحد; فقد كان الجيش هو الذي يدير الحرب ويختار أدواتها.
أما اليوم فإننا صرنا نطلب من البرلمان مؤازرة الحكومة للتعاطي مع الأوضاع في صعدة وعمران، خاصة أن الحوثيين تمكنوا من تحقيق ما أرادوا في منطقة لم تعش سلاماً في الأصل منذ تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في شهر فبراير الماضي!!.
في جلسة أمس الأول أعطى البرلمان الحكومة الضوء الأخضر للتعامل مع الأمر بحسب مقتضيات الظروف في حرف سفيان، وهذا هو الموقف الذي خرج به البرلمان.
لكنني كنت أتمنى أن يتخذ البرلمان قراراً بأن يلبس أعضاؤه جميعاً وأعضاء الحكومة بكافة تشكيلاتها البدلات العسكرية, ويذهبوا إلى جبهات القتال لمساندة الجيش في الحرب التي تدور هناك!!.
كنت أتمنى على أعضاء مجلس النواب والحكومة والمستشارين الكثر، الذين تحولوا إلى همٍّ على قلوب الناس, أن يرسلوا أولادهم إلى جبهات القتال ليسندوا قوات الجيش ويكون الجيش قادراً على إدارة المعركة وهو يدرك أن هناك من يقف خلف ظهره.
اليوم نجد أنفسنا أمام حرب سابعة بعد أن جرّدنا الجيش من مهامه, وتركنا حماية هذه المناطق إلى القبائل.
الجيش في أي بلد في العالم هو الذي يتولى التصدي لخصومه ولا يستنجد بأحد، لأن الاستنجاد بالآخرين يفرض استحقاقات مختلفة بعد انتهاء الحروب.
فالجيش سلّم أموراً كثيرة في مناطق الصراع إلى القبائل، والتي لها حسابات مختلفة مع الحوثيين ومع بعضها البعض، وعندما انتهت الحرب كان لطرفي الصراع حسابات مؤجلة فقاما بتصفيتها على حساب هيبة الجيش، بعد أن استولى الحوثيون على عدد من المواقع العسكرية وأسروا جنودها واستولوا على دبابات وغيرها من السلاح الثقيل.
من هنا يجب على السلطة أن تُمكّن الجيش من أن يكون صاحب الكلمة العليا وصاحب اليد الطولى في أية قضايا تخص أمن البلد; لأن تسليم بعض المهام للقبائل وغيرها يحوّل البلد إلى ساحة حروب داخلية لا نهاية لها!!.
"الجمهورية"