التعبير نت...
احد مواقع شبكة التغيير للإعلام

الناشر: عرفات مدابش
رئيس التحرير: وائل حزام
التعبير نت > رأي وموقف

طلاب الدراسات العليا بين الطموح ومواجهه الواقع

2010/07/18 الساعة 20:54
سلطان علي النويره

تعتبر الدراسات العليا من المراحل التعليمية الهامة في الحياة التعليمية لطالب العلم ، بل وتعد أهم مرحله يرتقي بها الطالب ويلقى فيها مبتغاة سواء على الصعيد الشخصي أو المجتمعي أو على مستوى خدمه الوطن والرقي به بشكل عام .

حيث تمثل الدراسات العليا أهميه بالغه في حياه الإنسان ، في الجانب العلمي والاجتماعي ، ففي الجانب العلمي يتم التعمق في التخصص أكثر وأكثر ، لأن مواصله الدراسات العليا تزيد الطالب دقه وقوه في تخصصه وتزيد من تأهيله في البحث العلمي ، كما أن ذلك يكون بداية التأهيل للمشاركات العلمية الجادة على كافه المستويات العلمية ، وفي الجانب الاجتماعي فإن المؤهل بالدراسات العليا يكون في الغالب أكثر مساهمه في بناء المجتمع من خلال التخصص الدقيق الذي يمتلكه ، ولو نظرنا إلى تطور المجتمعات ونموها لوجدنا أن أصحاب الشهادات والدراسات العليا هم من بنا وطور تلك المجتمعات  .

كيف سيحصل الطالب اليمني على كل ما تقدم وهوا يصارع اللوائح المتعددة التي تأتي من رئاسة الوزراء اضافه إلى  الروتين الأكاديمي والإداري المعقد والممل  في جامعه صنعاء ؟

حيث يعاني طلاب الدراسات العليا في جامعه صنعاء العديد من الإشكاليات والعوائق التي تحول بينهم وبين مواصله مشوارهم التعليمي ، لا نعرف من أين نبدأ فالإشكاليات كثيرة ومتعددة في هذا الجانب، بل إن الغريب في هذا الأمر أن اللوائح متعددة ومشتته وبالتالي شتتت عقل الطالب وباعدت بين أفكاره .

عندما يبدأ الطالب  بالالتحاق بالدراسات العليا يبدأ ذلك المشوار بروح معنوية مرتفعه وتألق علمي ليس له مثيل ، يهتم بالمواد الدراسية والبحوث والدراسات التي يكلف بها في تخصصه ، وما أن تنتهي امتحانات مرحله التمهيدي وتمر الأشهر بل يمر العام ولم يتم إصدار بعض النتائج المتعلقة بمرحله التمهيدي ، يبدأ الطالب بالتردد على سكرتارية القسم يبحث عن نتائج المواد ، يذهب الطلاب إلى رئاسة القسم ثم ألعماده ثم نيابة رئاسة الجامعة للدراسات العليا ، ولكن بدون جدوى وبدون أن يسمع احد إلى شكواك ، يذهب الطلاب إلى بعض الدكاترة المعنيين بالمواد المتأخرة ، فيشكو الدكتور من عدم صرف مستحقات التدريس الخاصة بالدراسات العليا ، ويؤكد الدكتور أن النتائج لن تصدر حتى تصرف المستحقات ، ترى ما ذنب الطالب ؟

تميز الدراسات العليا في جامعه صنعاء القرارات واللوائح المجحفة والعراقيل التي تكون دائماً أسلاك شائكة أمام الطالب لا في صالحه ولا في صالح التعليم العالي ، نحن لا نعارض الإيرادات التي تعود على الجامعات ، بل نعارض ظلم وامتهان الطالب المسكين الذي يعاني من الرسوم القديمة ما بالكم يا وزير التعليم العالي باللائحة الجديدة التي تفرض على الطالب ثلاث مائه ألف ريال ناهيك عن الغرامات التي تفرض على الطالب نتيجة مماطلة القسم أو المشرفين على الطالب ، حيث أن الدراسات العليا أصبحت أشبه بصعود التاكسي ( راحة) العداد يمشي ومحسوب عليك وأنت تستفيد من ذلك ، ومشوارك ينتهي مع راحه وتقضي مبتغاك ، ومشوار الدراسات العليا مليء بالعوائق واللوائح والعقبات والعداد يمشي والغرامات تتوالى عليك ولاتصل إلى نهاية المشوار ، والسبب لوائح وقرارات الحكومة ، وتعقيد نيابة الجامعة للدراسات العليا ، وروتين القسم الممل والمعقد ،  الدراسات العليا لا تعرف إلا الفلوس بقولهم حاسب ما علينا من الروتين الذي تتحدث عنه .

نريد من الدراسات العليا أن تعيد النظر في فتره تاريخ اعتماد نتيجة التمهيدي من مجلس الدراسات ، وتحديد فتره مناسبة لتقديم خطه البحث لا تقل عن سنه للماجستير بدلا من ستة أشهر كما جاء في القرار، وإعطاء مهله اضافيه للطالب في حاله تقديمه خطه البحث ، ومراعاة الانتظار حتى يقر مجلس القسم تعديل أو تغيير ألخطه .

أما ما يقوله وزير التعليم العالي من أن الطلاب يحاولون منع النهوض بالتعليم العالي والدراسات العليا من جانب التوفل أقول للأخ الوزير ، هل تريد أن تحتكر الدراسات العليا في أبناء المسؤلين ، ورجال المال والأعمال ، هل نسيت يا وزيرنا أن معظم أبناء الشعب اليمني من الطبقة الكادحة  وطلاب الدراسات العليا جزء لا يتجزأ من ذلك الشعب، يعاني الطالب ويكابد الدراسات العليا بلائحتها القديمة فتأتي وتشدد على لائحة قاتله ؟

فوجئ طلاب التمهيدي في كليات جامعه صنعاء بإعلان نصه ( على  طلاب التمهيدي الراغبين في الالتحاق باللغة الإنجليزية ( التوفل ) عليهم تسديد رسوم رمزيه والالتحاق بالبرنامج ) ، سعد الطلاب كثيراً وغمرتهم الفرحة نظراً لأن ألجامعه لازالت تراعي ظروف الطالب ، وما أن توجه الطلاب إلى الجهات المعنية وإذا بالرسوم تبلغ 900$ ، صعق الطلاب وأدار كل شخص رأسه إلى زميله ورفع كتفيه يتساءل هل هذه هي الرسوم الرمزية ، أجاب احد الزملاء ووجه مليء بالاستغراب والحيرة ( نعم هي كذلك بالنسبة لهم ) ، نحن لا نكره التوفل لا بل نشدد على أن يكون أي طالب ملم إلمام كامل ويجيد اللغة الإنجليزية ، لكن ما هوا البديل ، نريد أن تتم مساعده الطالب ، لا نريد أن يساعد عليه .

من المنطقي انه عندما يقدم أي شخص على موضوع أو أي مؤسسه لابد من أن تكون هناك بدائل ومعالجات من شأنها أن تنجح ذلك القرار ، إذا كان فعلاً يراد به النهوض بالتعليم على حسب كلام الأخ الوزير، أما إذا كان ذلك القرار فجائياً (وتصنيفه) ،إن مثل هذه القرارات تعيق النهوض بالتعليم ، ولا يمكن أن نتهم من يريد أن يتعلم .

أما ألمشكله الأخرى التي تواجه الطالب هي مشكله الإشراف ، فبعد أن ينتهي الطالب من مرحله التمهيدي وبعد أن يتم الموافقة على الموضوع أو العنوان ، يبحث الطالب عن دكتور مشرف على الرسالة إذا وفقه الله وتمت الموافقة على الموضوع ، ففي بعض أقسام الكليات يكون عدد الدكاترة الذين يحملون الأستاذية ( أستاذ مشارك ) عشره يزيدون أو ينقصون وهذا بحد ذاته يشكل عائقاً أمام الطالب ، لأن هذا الأمر يتعارض مع اللائحة ، نريد أن تعدل اللائحة ويتم اعتماد الأستاذ المساعد مشرف رئيسي نظراً لأن بعض الأقسام لا يوجد فيها الا عدد قليل من  الحاملين للأستاذ المشارك كما ذكرنا .

لسنا من أصحاب رؤوس الأموال ولا أولاد المسئولين حتى نذهب لتحضير الماجستير في مصر أو السودان خلال سنه ونصف ، إنما نحن طلاب نريد أن نتعلم في بلدنا رغم السنوات الخمس والست ورغم العراقيل ، مهما كانت النيات من جانب الحكومه فإننا انشاء الله مستمرون في مواصله مشوارنا التعليمي .

في الأخير نقول نحن نتغنى بالجمهورية وأننا دحرنا الأمية ومن كان يحارب العلم والمتعلمين ،  وسعينا إلى دعم العلم والمتعلمين ، فلا نريد أن يصبح وزير التعليم العالي مثل الإمام يحارب العلم تحت مسمى تطوير التعليم ، لأن تطوير التعليم يحتاج كفاءة وبدائل تؤهل بها الطلاب ، خفض يا وزيرنا رسوم التوفل في كليه اللغات على الأقل 400$ وسوف تعرف كيف سيقبل الطلاب على اللغة وكيف أن الطالب يريد أن يأهل نفسه ، لاكما تظنون انه تقاعس ، وفرو وسهلوا ، ولا تجعلوا التعليم حكراً على أصحاب رؤوس الأموال ، فطلاب الدراسات العليا اليوم بين طموح العلم ومواجهه الواقع المرير).

al-nwirh2@hotmail.com

 

Bookmark and Share
الرئيسية | حول التعبير | ارسل مقالاً | اتصل بنا
Powered By SSC