التعبير نت...
احد مواقع شبكة التغيير للإعلام

الناشر: عرفات مدابش
رئيس التحرير: وائل حزام
التعبير نت > الصحافة اليمنية

رق !! (1)

2010/07/07 الساعة 20:16
نور باعباد

ثقافة  غريبة انها ثقافة الرق والعبودية  ... لم  يخرج مجتمعنا اليمني  منها ولا  يدري  عنها،  ولكنها ماتزال في  ثنايا حياتنا،  رغم اننا قد دخلنا الإسلام مبكرين جدا عن الشعوب والامم الاخرى وكنا الأول فيه  !! فقد واجه الإسلام موروثات الجاهلية مثل الوأد،  الخمور والثأر .... وتعامل بحذر ورفض العبودية بحكم تعقد العلاقات وتشابكها،  بل تدرج في  رفضها فاعتمد مبدأ تحرير العبيد وعتقهم كآلية للتخلص من هذه الممارسة واسلوب تربوي  ومن خلال الكفارات في  القضايا الجسيمة في  حال اليمين،  والقتل والأسر ... بعتق الرقاب والإفتداء من المنهزمين من الكفار في  عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بشراء عدد من العبيد والموالي  ليحرروا انفسهم من المسلمين وشجع   الإسلام أن  يعمل العبد على تحرير نفسه من دخله   كما حث الاسلام على أن  يعامل المسلم العبد كأنه أحد أفراد أسرته،  بل لم تسجل حالة بيع وشراء في  عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والإسلام حرر العبيد واعطاهم دورا ومكانة وكرامة .

قد لا نعرف أن العبودية ما تزال موجودة بيننا وهو الغريب وربما خفت ممارساتها او ان البعض  يمارس بقاياها بحكم أن أي  علاقة لا تنمحي  إلا مع تبدل في  العلاقات الاقتصادية والاجتماعية ومرور ردح من الزمن .. وحقيقة مجتمعنا اليمني  لا  يتعامل بها في  السواد الاعظم ان لم  يكن بالمطلق وقد  يسمع الكثير عنها ويعتبرها من بقايا النظام الإقطاعي  الإمامي  والسلاطيني  ومن سماته وهي  ممارسة  غير انسانية في  وقتنا المعاصر وجاءت اهداف الثورة اليمنية للعمل على  " إزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات " كما بذلت الأمم المتحدة جهودا لالغاء الرق ورغم ذلك  يشهد العالم رقيقا أبيض وإتجاراً  بالبشر ... .

ماتزال العبودية   باقية ولربما لم ندرك أننا نتعايش معها ولم نستنكرها   بحكم اعتقادنا بعدم وجودها .. قد لا تكون العلاقات قاسية ولكنها قائمة وهذا خطير لانها نير على ظهر الانسان  .

* في  الحقيقة لاحظتها أنا ايضا بعفوية،  منذ  4 - 5  سنوات عندما زرت   احدى القرى التهامية الواقعة بين الحديدة وحجة،  عبر حوار وكلمات تطلقها احدى النساء على أخرى لتبين التمايز الطبقي .. لم اتصور انها باقية ولم ادرك معنى تلك الألفاظ أنها تعبر عن عبودية  !!!. إلا عبر خبر تلقيته عبر النت سأتناوله في  مقالتي  اللاحقة .. واعتقد ان علينا بالدرجة الأولى كمجتمع  يمني  مسلم ان نتدارك هذه الوصمة باسلوب هادئ لحل المشكلة لا لإضافتها عبئا ودون حل وبمدى قدرتنا على الحل الايجابي  الخالي  من الاحقاد وردود الافعال   سنقضي  على هذه القضية ونحول دون تفاقمها

آلمني  منذ سنوات نقاش حول الغاء الرق في  موريتانيا واعتقدت اننا في  اليمن تخلصنا من هذه المرحلة وممارساتها بحكم قيام الثورة،  ولكني  قبل اسبوعين تسلمت رسالة قصيرة عبر الموبايل   يقول نصها  " عجبا لمن يشتري  العبيد بماله كيف لا  يشتري  جمعة أحرار بمعروفه  " ساءتني  كثيرا من  يشتري  العبيد وتألمت أن مسلما يقول ذلك اليوم وبعد ان افتدى الصحابة بأموالهم الكثير من العبيد الذين دخلوا الإسلام مثل بلال وصهيب وجويرية التي  أسرت في  إحدى الحروب وتزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم وروت الأحاديث  .. وقال عمر قولته الشهيرة ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا )..

صحيفة "الوحدة"

 

Bookmark and Share
الرئيسية | حول التعبير | ارسل مقالاً | اتصل بنا
Powered By SSC