التعبير نت...
احد مواقع شبكة التغيير للإعلام

الناشر: عرفات مدابش
رئيس التحرير: وائل حزام
التعبير نت > الصحافة اليمنية

علاو...

2010/06/15 الساعة 19:34
منى صفوان

لم اعرف يحي علاو عن قرب، لكني كنت أتسمر أمام الشاشة حين كان "عالم عجيب" يطل، ..ولم يكن زميل التقيه في عملي لكني ، كنت انتظره كل عام في فرسان الميدان، و لا أتذكر ان اي صدفة كانت قد جمعتنا، لكني لم استطع احتمال الخبر، حين عرفت ما اصابه مؤخرا.. و تاكدت بعدها ان "علاو" لايمر عند الذين تابعوه مرورا سهلا.. ولا اريده ان يشعر لحظة، اننا خذلناه من عرفهم ومن لا يعرفهم.. لا اريده ان يشعر بمرارة التجاهل في مرضه، فمثله لايستحق هذا الشعور..

علاو، النموذج المختلف للاعلامي اليمني، الميكرفون الذي ظل يجوب السهول و الاودية، التي كنت اجزم ان احدا من المسؤولين لم تطئ قدمه الاسواق و الحقول و الجبال التي جابها ، حاملا لرسالة كانت ابلغ من الرسالة التي عادة يحملها الصحفي في مهمته، لم يكن يقوم بمهمة مهنية ل، تنفيذ برنامج مسابقات، كنا نشعر انه يقوم بدروه كمواطن، مواطن حريص، يريد ان يصل لابعد نقطة في ارضه، يسعد من يستطع من ابناء جلدته.

انها مهمة الساحر، كان كالرجل خارق.. او. كروبن هود... يأخذ من مال الاغنياء ليساعد الفقراء و البسطاء بعد ان يدلهم على اجابة السؤال.. "علاو" بهذا السحر ، كان يثير الحماس و الغيرة معا ..

و حين بدا مشروع برنامجه "اسواق شعبية" تأكدت وغيري، انه لم يكن يهتم ببرنامج مسابقات بقدر ما كان يريد من اليمن ان تعرف اليمن، ان يعرف اليمنيين بلادهم و عاداتهم و بعضهم وان يكون حلقة وصل بين اليمنيين المقطوعة اوصالهم.

مهمته كانت ابلغ من مهمة السياسي و مهمة التاجر و مسؤول الدولة و الناشط الحزبي و الداعي للتغيير، كان يقوم بعمله بصبر. نقل برنامجه من الفضائية، للسعيدة فذهبنا بعده، لا اعرف كيف اجرؤ ان اقول اني لم اعرف "علاو". بل عرفته لذا انا خجلة منه! و الاشد علي اني الان لا استطيع ان اقف الى جواره في ازمته.

ان اضعف ايماني ان ادعو له في الغيب. وانا أؤمن بالدعاء كثيرا، وانا الان ادعوا الله من قلبي ان لا ابكيه.. و افرح بشافئه و عودته.. و اتمنى ان تصله دعوات كل البسطاء وانا منهم، كل المساكين و انا منهم، كل من اسعدهم وانا منهم، و أضحكهم وأضاف لمعلوماتهم و عزز وطنيتهم و حمسهم، و بسط انتمائهم لارضهم، بطريقة سلسة مخالفة لتعاليم التلفزيون الرسمي. هذا البيسط، صديقنا، نحن البسطاء، هذا الذكي ، المثقف، زميلنا نحن الاعلاميين، فكيف لم نقابله ولم نعرفه .. وقد كان كل مساء في بيوتنا.. لا املك لك الا الدعاء ..يا صديقي. ولكني ادعو من قلبي ان ينشر هذا المقال و قد نقل علاو الى منزله وان باقات الورد تصل اليه تهنيه بشفائه... لقد حقق الكثير من المعجزات في حياة البسطاء، بزيارة او بمبلغ مال او بجوله كاميرا..و ببسمته و تواضعه.. فلن يستخسر الله فيه معجزة الحياة..

"نيوز يمن"

 

Bookmark and Share
الرئيسية | حول التعبير | ارسل مقالاً | اتصل بنا
Powered By SSC