... إلى أين ؟!!
كثيرون الذين يتحدثون عن عصريتهم وعن رؤاهم المستقبلية ، لكن الأكثر لا يدركون ما هو المستقبل؟ وما هي ماهيته وكيف سيكون؟!
أتواجد حالياً في قاهرة المعز للمشاركة في مؤتمر يبحث مستقبل اليمن ، لكن ما هو أهم من انعقاد المؤتمر ، هو مستقبل اليمن ، وليس مقررات المؤتمر .
هناك أطروحات كثيرة وضعت على طاولة النقاش ، لكن الأطروحة الأهم غابت وهي المتعلقة – فعلياً – بمستقبل اليمن.
هذا البلد – يا جماعة الخير – يستحق منا كل الخير، على الأقل لأنه بلدنا .
إننا ، في اليمن ، نعيش لحظات تاريخية وفاصلة في حياتنا ، بين أن نكون أو لا نكون، إننا نبحث عن الذات والهوية والمرجعية التي افتقدناها لسنوات طويلة .
إننا شعب بلا روح أو رؤية صادقة لمعرفة أو لنعرف ماذا نريد .
وليسمح لي القارئ العزيز بأن أشيد بالرئيس علي ناصر محمد ، ليس لما تربطني به من علاقة ، ولكن لانفتاحه على كل الأطياف وكل الأشخاص ، الأمر الذي يرمز إلى وحدويته .
نحن في اليمن بحاجة إلى التسامح وإلى ثقافته وإلى أن يكون واقعاً عملياً في حياتنا .
ولا أدري لماذا لا يتعمق لدى الناس مبدأ حقوق الناس وحرياتهم ، قبل أن نتحدث عن أية حقوق سياسية ، فالحقوق المدنية والمجتمعية أكثر أهمية ، بدون شك .
ورغم مصادفة كتابة هذه الكلمات البسيطة والمتواضعة مع وجودي في مصر ، إلا أن الحياة هنا تسير بشكل طبيعي ، ورغم كل الضجة إلى نشاهدها على القنوات التلفزيونية !
الناس هنا يأكلون ويشربون ويتحابون ويتزوجون ويخرجون على النيل ويمارس كل منهم حياته الطبيعية ، إلا نحن في عقد الشك والشك المضاد ، سواء في السياسة أو الحب.
إذن .. نحن إلى أين وليس اليمن ؟!!
خاتمة:
مازلنا بحاجة إلى وقت ..!
"الجمهورية"